العلامة الحلي

55

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

صلى الله عليه وآله أمر بغسل الذكر منه ( 1 ) ، ويحمل على الاستحباب . فروع : الأول : رطوبة فرج المرأة والدبر طاهرتان بالأصل . وقال أبو حنيفة بالنجاسة ، وللشافعي قولان ( 2 ) اعتبارا بالمذي ، وقد بينا بطلانه . الثاني : مني ما لا نفس له سائلة طاهر ، لطهارة ميتته . الثالث : القئ طاهر على الأشهر عملا بالأصل ، ونقل الشيخ عن بعض علمائنا النجاسة ( 3 ) وبه قال الشافعي ، لأنه غذاء متغير إلى الفساد ( 4 ) . ونمنع صلاحيته للعلية . ولو لم يتغير فهو طاهر إجماعا ، ولو تغير غائطا فهو نجس إجماعا . الرابع : كل ما يخرج من المعدة أو ينزل من الرأس من الرطوبات كالبلغم والمرة الصفراء طاهر بالأصل . وقال الشافعي : البلغم طاهر ، والمرة نجسة ، وكذا الرطوبة الخارجة من المعدة ، لأن المعدة نجسة ، فما يخرج منها نجس ( 5 ) ، وهو ممنوع ، وقال المزني : البلغم نجس لتغيره ( 6 ) .

--> ( 1 ) سنن النسائي 1 : 111 ، صحيح مسلم 1 : 247 / 303 ، صحيح البخاري 1 : 76 ، مسند أبي عوانة 1 : 272 - 273 . ( 2 ) المجموع 2 : 570 ، مغني المحتاج 1 : 81 ، السراج الوهاج : 23 . الدر المنتقى 1 : 64 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 38 . ( 4 ) المجموع 2 : 551 ، السراج الوهاج : 22 ، مغني المحتاج 1 : 79 . ( 5 ) المجموع 2 : 551 - 552 و ( 6 ) المجموع 2 : 551 .